في صناعة أشباه الموصلات، يُعد فحص الرقاقات حلقةً أساسيةً لضمان جودة وأداء الشريحة، وتلعب دقة واستقرار طاولة الفحص دورًا حاسمًا في نتائج الكشف. وبفضل خصائصها الفريدة، تُصبح قاعدة الجرانيت الخيار الأمثل لطاولة فحص رقائق أشباه الموصلات، وذلك وفقًا للتحليل متعدد الأبعاد الذي أجريناه.

أولاً، أبعاد ضمان الدقة
1. استواء واستقامة فائقة: تتم معالجة قاعدة الجرانيت بتقنية معالجة متطورة، حيث تصل دقة الاستواء إلى ±0.001 مم/م أو حتى أعلى، كما تتميز باستقامة ممتازة. في عملية فحص الرقاقات، يوفر السطح عالي الدقة دعماً ثابتاً للرقاقة ويضمن اتصالاً دقيقاً بين مسبار جهاز الفحص ووصلات اللحام على سطح الرقاقة.
٢. معامل تمدد حراري منخفض للغاية: صناعة أشباه الموصلات حساسة لتغيرات درجة الحرارة، ومعامل التمدد الحراري للجرانيت منخفض للغاية، ويبلغ عادةً حوالي ٥×١٠⁻⁶/درجة مئوية. أثناء تشغيل منصة الكشف، حتى مع تقلب درجة الحرارة المحيطة، لا يتغير حجم قاعدة الجرانيت إلا قليلاً. على سبيل المثال، في ورشة عمل ذات درجة حرارة عالية في الصيف، قد تتسبب درجة حرارة منصة الكشف ذات القاعدة المعدنية التقليدية في تغيير الموضع النسبي للرقاقة ومعدات الكشف، مما يؤثر على دقة الكشف؛ بينما تحافظ منصة الكشف ذات القاعدة الجرانيتية على الاستقرار، وتضمن دقة الموضع النسبي للرقاقة ومعدات الكشف أثناء عملية الكشف، وتوفر بيئة مستقرة للكشف عالي الدقة.
ثانياً، بُعد الاستقرار
1. بنية مستقرة ومقاومة للاهتزازات: يتميز الجرانيت، بعد ملايين السنين من العمليات الجيولوجية، ببنية داخلية كثيفة ومتجانسة. في البيئة المعقدة لمصنع أشباه الموصلات، يتم تخفيف الاهتزازات الناتجة عن تشغيل المعدات الطرفية وحركة الأفراد بشكل فعال بواسطة قاعدة الجرانيت.
٢. دقة الاستخدام طويل الأمد: يتميز الجرانيت، مقارنةً بالمواد الأخرى، بصلابة عالية ومقاومة قوية للتآكل، حيث تصل صلابته على مقياس موس إلى ٦-٧. لا يتآكل سطح قاعدة الجرانيت بسهولة أثناء عمليات تحميل وتفريغ وفحص الرقائق المتكررة. وفقًا لإحصاءات بيانات الاستخدام الفعلي، فإن استخدام طاولة اختبار ذات قاعدة جرانيتية، مع التشغيل المستمر لمدة ٥٠٠٠ ساعة، يحافظ على دقة التسطيح والاستقامة بأكثر من ٩٨٪ من الدقة الأولية، مما يقلل من عدد مرات المعايرة والصيانة الدورية للمعدات بسبب تآكل القاعدة، ويقلل من تكاليف التشغيل، ويضمن استقرار أعمال الاختبار على المدى الطويل.

ثالثًا، البعد النظيف والمضاد للتداخل
1. انخفاض توليد الغبار: تتطلب بيئة تصنيع أشباه الموصلات مستوى عالٍ من النظافة، ومادة الجرانيت نفسها مستقرة ولا تُنتج جزيئات غبار بسهولة. أثناء تشغيل منصة الاختبار، يتم تجنب تلوث الرقاقة بالغبار الناتج عن القاعدة، مما يقلل من خطر حدوث ماس كهربائي أو انقطاع في الدائرة بسبب جزيئات الغبار. في منطقة فحص الرقاقات في ورشة العمل الخالية من الغبار، يتم التحكم في تركيز الغبار حول طاولة الفحص ذات القاعدة الجرانيتية باستمرار عند مستوى منخفض للغاية، بما يفي بمتطلبات النظافة الصارمة في صناعة أشباه الموصلات.
٢. عدم وجود تداخل مغناطيسي: جهاز الكشف حساس للبيئة الكهرومغناطيسية، والجرانيت مادة غير مغناطيسية، لذا لن يتداخل مع الإشارة الإلكترونية لجهاز الكشف. عند استخدام تقنية الكشف بشعاع الإلكترون وغيرها من تقنيات الاختبار التي تتطلب بيئة كهرومغناطيسية عالية للغاية، تضمن قاعدة الجرانيت نقلًا مستقرًا للإشارة الإلكترونية لجهاز الكشف، مما يضمن دقة نتائج الاختبار. على سبيل المثال، عند اختبار رقاقة السيليكون لقياس أدائها الكهربائي بدقة عالية، تمنع قاعدة الجرانيت غير المغناطيسية التداخل مع إشارات التيار والجهد المستخدمة في الكشف، بحيث تعكس بيانات الكشف الخصائص الكهربائية للرقاقة بدقة.
تاريخ النشر: 31 مارس 2025
