يُعد الفحص الآلي بالأشعة السينية (AXI) تقنية تعتمد على نفس مبادئ الفحص البصري الآلي (AOI). فهي تستخدم الأشعة السينية كمصدر لها، بدلاً من الضوء المرئي، لفحص الميزات التي عادة ما تكون مخفية عن الأنظار.
يُستخدم الفحص الآلي بالأشعة السينية في مجموعة واسعة من الصناعات والتطبيقات، وذلك بشكل أساسي لتحقيق هدفين رئيسيين:
تحسين العملية، أي استخدام نتائج الفحص لتحسين خطوات المعالجة اللاحقة.
الكشف عن الشذوذ، أي نتيجة الفحص، بمثابة معيار لرفض جزء ما (للخردة أو إعادة العمل).
بينما يرتبط الفحص البصري الآلي (AOI) بشكل أساسي بصناعة الإلكترونيات (نظراً لاستخدامه الواسع في تصنيع لوحات الدوائر المطبوعة)، فإن الفحص البصري الآلي (AXI) له نطاق تطبيقات أوسع بكثير. فهو يشمل فحص جودة عجلات السيارات المصنوعة من السبائك المعدنية، والكشف عن شظايا العظام في اللحوم المصنعة. في أي مكان تُنتج فيه أعداد كبيرة من المنتجات المتشابهة جداً وفقاً لمعيار محدد، أصبح الفحص الآلي باستخدام برامج معالجة الصور المتقدمة وبرامج التعرف على الأنماط (الرؤية الحاسوبية) أداةً فعالة لضمان الجودة وتحسين الإنتاجية في عمليات التصنيع.
مع تطور برامج معالجة الصور، ازداد عدد تطبيقات الفحص الآلي بالأشعة السينية بشكل كبير ومستمر. بدأت التطبيقات الأولى في الصناعات التي تطلبت فيها سلامة المكونات فحصًا دقيقًا لكل جزء مُنتَج (مثل لحامات الأجزاء المعدنية في محطات الطاقة النووية)، نظرًا لارتفاع تكلفة هذه التقنية في البداية. ولكن مع انتشار استخدام هذه التقنية، انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ، مما فتح المجال أمام الفحص الآلي بالأشعة السينية لقطاعات أوسع بكثير، مدفوعًا جزئيًا باعتبارات السلامة (مثل الكشف عن المعادن أو الزجاج أو غيرها من المواد في الأغذية المُصنَّعة) أو لزيادة الإنتاجية وتحسين عمليات التصنيع (مثل الكشف عن حجم وموقع الثقوب في الجبن لتحسين أنماط التقطيع).[4]
في الإنتاج الضخم للمنتجات المعقدة (مثل صناعة الإلكترونيات)، يُمكن للكشف المبكر عن العيوب أن يُقلل التكلفة الإجمالية بشكل كبير، لأنه يمنع استخدام الأجزاء المعيبة في مراحل التصنيع اللاحقة. وينتج عن ذلك ثلاث فوائد رئيسية: أ) توفير معلومات في أقرب وقت ممكن تُشير إلى وجود عيب في المواد أو خروج معايير العملية عن السيطرة، ب) منع إضافة قيمة إلى المكونات المعيبة بالفعل، وبالتالي تقليل التكلفة الإجمالية للعيوب، ج) زيادة احتمالية وجود عيوب في المنتج النهائي، لأن العيب قد لا يُكتشف في مراحل لاحقة من فحص الجودة أو أثناء الاختبارات الوظيفية نظرًا لمحدودية أنماط الاختبار.
تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2021